العلامة الحلي

198

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الشافعية ( 1 ) . ونص الشافعي على أنه لو ماتت زوجة الحربي فجاءنا مسلما أو مستأمنا فجاء ورثتها يطلبون مهرها ، لم يكن لهم فيه شئ ( 2 ) . ولأصحابه طريقان : أحدهما : أن فيهما قولين نقلا وتخريجا . أصحهما : أنه يبقى الاستحقاق ، فيستدام حكم العقد بعد الإسلام . والثاني : المنع ، لبعد أن يمكن الحربي من مطالبة المسلم أو الذمي في دارنا . والطريق الثاني : القطع بالقول الأول ، وبه قال ابن سريج من الشافعية . وحمل نصه الثاني على ما إذا سمى لها خمرا أو خنزيرا وقبضته في الكفر ( 3 ) . ولو أتلف حربي مالا على حربي أو غصبه ثم أسلما أو أسلم المتلف ، فوجهان : أصحهما : أنه لا يطالب بالضمان ، لأنه لم يلتزم شيئا ، والإسلام يجب ما قبله ، والإتلاف ليس عقدا يستدام ، بخلاف الملتزم بها ، ولأن الحربي إذا قهر حربيا على ماله ، ملكه ، والإتلاف نوع من القهر . والثاني : يطالب ، لأنه لازم في شرعهم ، فكأنهم تراضوا عليه ( 4 ) . ولو جنى الحربي على مسلم فاسترق ، فأرش الجناية في ذمته

--> ( 1 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 265 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 417 ، روضة الطالبين 7 : 455 ، منهاج الطالبين : 309 - 310 . ( 2 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 265 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 418 ، روضة الطالبين 7 : 455 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 418 - 419 ، روضة الطالبين 7 : 455 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 419 ، روضة الطالبين 7 : 455 .